
بقلم برصوم ملكي
من أجل تطوير وتحسين أساليب تعليم اللغة الأم والإستماع إلى أخصائيين في حقل التعليم، التقى أكثر من 260 معلم ومعلمة من بلديات ( نورشوبينغ ، أوبسالا ، فيستيروس ، إسكيلستونا وأوربرو البلدية المضيفة )، وذلك في يوم الثلاثاء من 17 آب 2010 .
ففي تمام الساعة التاسعة والربع في مركز التعليم في مدينة أوربرو رحب المسؤول عن تدريس اللغات الأم في البلدية بالجميع وتمنى لهم لقاءً موفقاً مملوءاً بالعلم والمعرفة والفائدة المرجوة التي تكون في المطاف الأخير الغذاء الفكري للتلاميذ ولطالبي العلم.

بعد هذه الكلمة القصيرة أعطيت الكلمة للسيد لينارت بونديسون أحد مستشارين البلدية والمسؤول عن التعليم في بلدية أوربرو.
بعد الترحيب قدم السيد لينارت لمحة قصيرة عن مدينة وبلدية أوربرو من حيث التعليم وعدد السكان والمدارس وغيرها وقال: يوجد اليوم في المدينة ما يقارب الـ 150 قومية يتكلمون 80 لغة. في مدارس البلدية يوجد أكثر من 2500 تلميذ وتلميذة يتعلمون لغتهم الأم. لقد تم تشكيل هيئة استشارية متعددة القوميات في المدينة ، تشرف على محافظة وتطوير النواحي الثقافية والدينية والعادات والتقاليد للقوميات المختلفة. حيث أن هذا التفاهم والعمل المشترك يلعب دوراً إيجابياً وأساسياً في عملية الإندماج في المجتمع السويدي. بالإضافة إلى هذا قدم السيد لينارت معلومات مختصرة وقيمة عن تاريخ المدينة ودورها في المملكة السويدية ، حيث قال:


قبل 200 عام وفي هذه المدينة تم وضع أساس الدولة السويدية الحديثة، لذلك ستقوم كلٍ من الحكومة المركزية ومنطقة أوربرو بإحتفالٍ مهيب لإحياء ذكرى مرور 200 عام على الاجتماع المركزي الذي عقد في شهر آب من عام 1810 وفيه تم إنتخاب الماريشال جان بابتيست بيرنادوت ـ أحد أعضاء حكومة نابوليون ـ إلى ولي العهد وأخذ أسم كارل يوهان، الذي بعد ثمانية أعوام اعتلى العرش وأصبح ملكاً لكلٍ من السويد والنروج معاً. أختتم السيد لينارت كلمته مرحباً بالجميع ثانية متمنياً لهم لقاءً موفقاً.
في تمام الساعة التاسعة والنصف اعتلى المنصة الفيلسوف الدكتور فيلي توميلا ليقدم محاضرته القيمة والتي كانت بعنوان ( النمو اللغوي في نهج تدريس اللغة الأم ).
تكلم محاضرنا في هذا الموضوع لمدة ساعتين متواصلتين وأدناه دوَّنا بعض النقاط الرئيسية والهامة التي ضمَّنها بالسؤالين التاليين:

ـ ما هو الذي يجب تطويره عند التلاميذ في مجال اللغة الأم ؟
ـ ما هي النظرة لتدريس اللغة الأم بشكلٍ عام على الصعيد المحلي ( في السويد ) والعالمي ؟

وللإجابة على هذين السؤالين قسم المحاضرة إلى المكونات الرئيسية التالية:
1 ـ الكلمة
2 ـ النطق والهجاء
3 ـ القواعد
4 ـ الخطاب ( المحادثة الجماعية والذاتية )
5 ـ وظائف اللغة
6 ـ التكيف اللغوي
ومن خلال المدة المحددة للمحاضرة تطرق وبشكل وافي ودقيق لهذه المكونات الستة مستنداً في كلامه على الأمثلة والحجج مما نال إعجاب المستمعين إلى أقصى الحدود.

بعد إنتهاء المحاضرة جاء موعد طعام الغداء، وفي تمام الساعة الواحدة عاد الجميع إلى صالة المحاضرات، حيث تم توزيع المشاركين إلى 25 مجموعة عمل حسب اللغات الموجودة. أكبر هذه المجموعات كانت مجموعة اللغة العربية بما يقارب الـ 50 معلم ومعلمة من جميع المراحل. ففي هذه المجموعات وعلى ضوء ما قدمه المحاضر تم النقاش حول طرائق التعليم في البلديات المختلفة والحديث عن الصعوبات التي تعترض عملية التعليم بما يخص اللغة الأم، كما تم تبادل الخبرات في مجال التدريس بشكل عام.





قبل إنتهاء الوقت المحدد لليوم الدراسي بنصف ساعة عاد الجميع إلى قاعة المحاضرات للإستماع إلى الموسيقى والإستمتاع بالدبكات الشعبية التي قدمتها إحدى الفرق الألبانية.

بعد أن تم توزيع الجوائز على بعض الأشخاص وتسليم مهمة تحضير اللقاء القادم إلى بلدية فيستيروس غادر الجميع القاعة على أمل اللقاء في السنة القادمة في مدينة فيستيروس.






